منتدى الحياة حلوة

اسري
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا تحزن كثيراً ولا تفرح كثيراً!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة

avatar

عدد الرسائل : 388
تاريخ التسجيل : 13/12/2007

مُساهمةموضوع: لا تحزن كثيراً ولا تفرح كثيراً!   الثلاثاء يوليو 26, 2011 2:29 am

لا تحزن كثيراً ولا تفرح كثيراً!
روى الحكيم الصيني أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه، ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن: ومن أدراكم أنه حظٌ عاثر؟

وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد، فأجابهم بلا تهلل: ومن أدراكم أنه حظٌ سعيد؟

ولم تمضِ أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيئ فأجابهم بلا هلع: ومن أدراكم أنه حظ سيئ؟

وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجندت الدولة شباب القرية والتلال وأعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثيرون، وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة. وليست في القصة فقط بل وفي الحياة إلى حد بعيد. فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجه اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خيراً خفياً أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر. ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون باعتدال ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل.

هل نستطيع أن نصبح كهذا الحكيم؟ لأنّ المشاعر الانسانية صعب التحكّم بها، خصوصاً إذا كان الانسان عاطفياً أو حساساً، ويتعلّق بالأشياء أكثر من تعلّقه بذاته، وحينما يفقدها يظن بأنّ الحياة انتهت مع انتهاء هذه الأشياء من حياته!

وليس هذا فقط، فلقد علّمنا هذا الحكيم أهمّية الاعتدال في المشاعر حتى لا نؤذي أنفسنا، فقد يكون ما يأتي شرّا تراه ويراه الآخرون من حولك، ولكن هذا الشر هو لحكمة إلهية تنجيك في يوم من الأيام من الغرق، وتُستبدل بمشاعر ايجابية تُفيدك في حياتك.

ابحثوا في صندوق ذكرياتكم عن مواقف كانت سيّئة حزينة، ولم تكونوا تعلمون ما وراءها، وفجأة وجدتم بعد مدّة ذلك الطريق إلى السعادة، وعندها ستعلمون أهمّية عدم المغالاة في الحزن أو السعادة، وانّ الغيب يخفي لكم نجاحاً وحبّاً حقيقياً أو حتى فرحاً، كنتم قد استكثرتموه على أنفسكم عندما كنتم في عمق ذلك الحزن.

لا تحزن كثيراً على مصيبة ألمّت بك، ولا تفرح كثيراً على موقف أسعدك، واعلم بأنّ الدنيا عابرة وأنت فيها غريب زائر، وأنّ ما يكون حزيناً في يوم من الأيام، سيتغيّر، لأنّ ليس هناك شيئاً سرمدياً إلى أبد الآبدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تحزن كثيراً ولا تفرح كثيراً!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحياة حلوة :: منتدى القصص الهادفة-
انتقل الى: