منتدى الحياة حلوة

اسري
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخائفة



عدد الرسائل : 289
تاريخ التسجيل : 28/06/2007

مُساهمةموضوع: كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟   الأحد مايو 04, 2008 6:35 pm

كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟

*تيسير خروب
لم تخلُ امة من الامم السابقة والحاضرة من مشكلات اجتماعية معقدة ومتداخلة مع عوامل اقتصادية وسلوكية اخلاقية وتفاعلها مع بعضها البعض ادت في بعض الاحيان الى اقدام ابنائها على الانتحار ووضع حد لحياتهم ومن ثم معاناتهم التي عاشوا معها سواء لفترات طويلة ارقتهم وقضت مضجعهم ولازمتهم او كانت طارئة ومفاجئة بالنسبة لهم دفعتهم الى هذا السلوك الدموي والمأساوي باتخاذهم قرار الانتحار بشتى الوسائل والطرق.
ويقول علماء الاجتماع والطب النفسي ان الكثيرين من الناس تراودهم فكرة حلم الموت والخلاص من حياتهم عندما لا يستطيعون مواصلة الحياة في ظل المعوقات والملمات التي تصاحبهم وخاصة عندما تنتابهم حالات الاكتآب النفسي الذي يفقد فيه الانسان أي رابطة بالحياة من خلال الظلمة التي يعيش بها في تلك اللحظة فلا يرى حلا ومخرجا لمعاناته وعذاباته سوى انهاء حياته طوعا بيده.
لكن القلة من هؤلاء من يجرؤ ويمتلك القوة والاصرار على تنفيذ هذه الفكرة وتصفية نفسه جسديا.
وهناك البعض منهم من يقدم على الانتحار الجزئي أي لا يكون في تفكيره وتصميمه على وضع حد لحياته حتى الموت وانما يسعى من وراء ذلك الى تفريغ ما بنفسه وروحه المعذبتان من شحنات الالم حتى يستعطف من حوله ليشعروا به وبمعاناته والاحساس به وبالتالي ليحوز على اهتمامهم ومشاركته احزانه والتخفيف عنه ومساعدته بالخروج من هذه الازمة التي المت به ولم يستطع التغلب عليها لوحده.
ولا ننسى ان هناك حالات انتحار تكون غطاء وسترا لجريمة غالبا ما تكون جريمة شرف خاصة بالنساء وذلك بان يقدم ذوي الفتاة على تبرير حالة قتل فتاتهم ضمن سيناريو يظهر للمجتمع والجهات الامنية المسؤولة على انها حالة انتحار. فمثلا قد يحبس الاهل فتاتهم داخل غرفة في البيت ويشعلوا بها النار لتموت حرقا وكأن الحادث قضاء وقدرا. او قد يدفع احدهم ابنته من على سطح البيت ليدق عنقها وتموت. وهناك حالات كثيرة اكتشف فيما بعد ان الموت الطبيعي او حالة الموت قضاء وقدرا كانت جريمة قتل مدبرة على خلفية الشرف غالبا وغسل العار.
ولكن ما يهمنا هنا هو ظاهرة الانتحار بشكل عام والدوافع الكامنة وراءها حيث ارجع علماء الاجتماع والمختصين ارتفاع ظاهرة الانتحار بالوطن العربي الى ضعف الوازع الديني والابتعاد عن القيم والاخلاق والسلوكيات الاسلامية التي بينها القران الكريم وفسرتها السنة النبوية ووضحها المجتهدين في الدين وعلماء الاجتماع والنفس وكان نتيجة هذا الاغتراب والبعد عن المجتمع الصالح والمستقيم وسيطرة حالة الاكتآب والعجز الفكري والقصور عن فهم الواقع والتعايش معه ومحاولة الخروج من الازمة التي يعيشها الفرد بمساعدة من حوله وان تكون له مرجعية دينية واخلاقية تضبط سلوكه وتظهر الجانب الايجابي وعدم السماح لروح الفرد بالابتعاد عن مصدر الخير في قلبه حتى لا تقترب من الشر فتلوث روحه وقلبه ويكون نتيجة ذلك كله الاقدام على الانتحار.
وقد بينت الدراسات ان اسباب الانتحار في الاعم الاغلب هو تفشي ظاهرة البطالة والعوز والفقر التي يعيشها المنتحر والظروف الاجتماعية الضاغطة واحيانا تلعب الحالة العاطفية دورا في زيادة نسبة حالات الانتحار بين الشباب والشابات في عمر العشرينات في حين هناك حالات انتحار تسجل بين الطلبة عندما يخفقون بالنجاح خاصة في الثانوية العامة التي تحدد مصير الطالب والطالبة في بقاءه ضمن المقعد الدراسي التقليدي المقيد وما يرافقه من مراقبة ومحاسبة على انه لا زال طفلا او طفلة ضمن معايير مجتمعاتنا العربية الاسلامية سواء في البيت او المدرسة وطموحة الى الحياة الجامعية الواسعة التي غالبا ما يكون فيها هامش الحرية والاستقلالية اكبر واكثر.
ففي الاردن مثلا هناك 35-40 حالة انتحار سنويا بالاضافة الى 400 محاولة في السنة وفقا لاحصائيات المركز الوطني للطب الشرعي الاردني.
والانتحار لا يقتصر على فئة عمرية محددة وان كانت النسبة الاكبر ضمن فئة الشباب في العشرينات او على طبقة او مهنة. فمثلا هناك حالات انتحار تسجل بين افراد لا يتطرق اليهم الشك في استقرارهم النفسي والعاطفي والعقلي والبدني والمهني على الاقل ظاهريا الا اننا نفاجأ بانتحارهم كرجال الاعمال مثلا عندما يتعرضوا للافلاس فجأة او في حالة انتحار طبيب التخدير الاردني والذي يعمل في مستشفى حكومي بسبب خلافاته الزوجية حيث اقدم على قتل ابنته ليقتل نفسه بعد ذلك بتناولهم مادة سامة.
وعلى الصعيد العاطفي سجلت حالة انتحار في بداية عام 1997م حيث اقدم شاب على قتل رفيقته ثم قتل نفسه بسبب رفض ذويهما الموافقة على زواجهما لاسباب خاصة بالعائلتين.
فهل مر على خاطرك شخص كنت تجلس معه تتحادث وتتناقش في قضايا الحياة الشائكة، ويخبرك عن احباطاته في الحياة، وتخبره بأن الاحباط في الحياة موجود قدم وجود الانسان على الارض وان ما يشعر به الان قد شعر به الملايين ممن سبقونا وقد يكون ما مروا به اكثر قتامة وقسوة مما نمر به نحن الان..فليس هناك شيء مطلق في الحياة، فكل شخص لديه ما يكفيه من المشاكل التي تجعله يشعر بالاحباط، لكن لكل شيء نهاية ولكل طموح ترجو تحقيقه لا بد من الخطوة الاولى في كل شيء.
ففي صيف العام الماضي جمعتني جلسة مع احد الاشخاص الذين اعرفهم معرفة سطحية ودار الحديث بيننا عن مشاكل الحياة وصعوبتها وعدم تفهم الاهل لمشاكل ابنائهم حتى لو كانوا كبارا في العمر ويفترض ان يعتمدوا على انفسهم. ومن خلال الحديث قفز الرجل الذي يقترب عمره من الـ 40 عاما الى القول انه حاول الانتحار صباح امس بواسطة شنق نفسه.
لم التفت لكلامه اول الامر او اعي ما قال لكن وفي نفس اللحظة كشف عن رقبته الضخمة واراني موضع الحبل الذي حاول شنق نفسه فيه فنظرت فاذا رقبته كانها رقبة ثور جزت بسكين حولها كلها حيث كان الشخص ضخم الجثة ممتليء الجسم بشكل ظاهر للعيان. عندها استدرت اليه وقلت له بلهفة واستدراج: احكي لي تفاصيل محاولتك الانتحار. فقال: تشاجرت مع والدي في البيت وبعدها قررت الانتحار فاخذت حبلا وخرجت من البيت مع التباشير الاولى لطلوع النهار وبحثت عن بيت مهجور لا يقطنه احد فصعدت عليه وربطت طرف الحبل في وتد من الحديد كان موجودا على السطح والطرف الثاني عقدته حول رقبتي ويقول المتحدث انه اثناء ذلك مر بطرف البيت شخص عادي من المارة والقى علية السلام فرد التحية عليه دون ان يشك الشخص بشيء واعتقاده بانه يقوم بعمل ما ولا المنتحر شعر بالخوف من الموت ولا اثارت في نفسه تحية المار في الشارع. ويقول: بعد ان ربطت الحبل حول عنقي القيت بنفسي من على سطح البيت...لكن الحبل انقطع من ضخامة جسمي وكبر وزني...فسقطت على الارض. ويستطرد بالقول ان الحبل ضغط على رقبته ومنعه من التنفس فاخذ يعدو بالشارع ويتوسل الى المارة ان يحلو الحبل من عنقه فكان الناس يهربون من هول المنظر الى ان ارسلت له العناية الالهية من يفك له الحبل ويسقيه الماء ليستعيد بعد ذلك وعيه ويعود الى بيته! عند ذلك سالته كيف كان شعورك وقت الانتحار واثناءه فقال: كنت انسانا طبيعيا اعي ما حولي وما افعل لكني كنت حزينا جدا واريد وضع حد لحياتي وشقائي لاسباب عائلية. قلت له: واثناء الانتحار وانت مدلى بالحبل قبل ان ينقطع بك الحبل لتنجو. قال: رايت ما يشبه الضوء الابيض وهاتف. يقول: ارجعوه لم يأتي دورة بعد.
قد عرفنا الان صور الانتحار ونماذج لمنتحرين ونقلنا صورة واقعية لاعترافات منتحر نجا من الموت بمعجزة الهية والان بقي علينا تلمس الحلول وابرازها والتعامل ضمن معطيات ايجاد العلاج المناسب بعد ان عرفنا الداء وسبب العلة.
واول هذه الحلول يقع على الاسرة في البيت في مراقبة تصرفات وردات فعل ابنائهم وبناتهم ومراقبة افعالهم ونفورهم واستجابتهم للمتغيرات في حياة الاسرة وما يوجههم خارج المنزل والذي غالبا ما ينعكس على التربية ونشوء الطفل.وهناك المدرسة والجامعة التي يجب ان يكون بها مرشدين نفسيين حقيقيين وليس للسخرية فقط وتمضية ساعات الدوام بملل وتكاسل وانتظار قرع الجرس ليخرج المرشد النفسي الى بيته قبل التلميذ المريض!
كما يقع على عاتق رجال الدين والفكر والاخلاق مسؤولية كبيرة في توعية ابناء المجتمع بصورة ايجابية ومد جسور الثقة والحب والتفاهم فيما بين الطرفين وعدم التعريض للشباب على انهم شباب موضة وتقليد فقط وزرع الثقة في انفسهم من اجل ارجاعهم الى حاضرة الدين والاخلاق والسلوكيات الحميدة لتكون لهم المرجعية الصلبة التي يستندون اليها وتقف لهم سندا وقوة عندما تدهمهم الملمات ويشعرون بالخوف والخطر على حياتهم ومستقبلهم المجهول.
يضاف الى كل ذلك ان تقوم الاجهزة المختصة في محاولة احتواء حالات الانتحار خاصة عندما يستعرض المنتحر نفسه ويبدأ بالتهديد ويخاطب الجمهور بكلمات مقتضبة غير مفهومة تدل على الخوف وعدم السيطرة على نفسه في هذه اللحظة وهنا يأتي دور المختصين في اجراء الحوارات اللازمة من اجل التأثير على المنتحر لثنية عن القاء نفسة مثلا عن سطح بناية بالاضافة الى ضرورة ايجاد كادر مدرب وله خبرته واخذ الاحتياطات اللازمة من اجل توفير سقوط آمن ومحاولة انقاذ حياة المنتحر اذا امكن لا ان نقول له انتحر وارحنا فقد طال انتظارنا لمشاهدتك!
اما الدولة فعليها القدر الاكبر من المسؤولية بالقيام بواجباتها تجاه مجتمعها وابناءها وايجاد الحلول المناسبة لتخفيف معاناتهم وتوفير الاحتياجات الضرورية التي تكفل للفرد والاسرة حياة كريمة تغنيه عن العوز ومد اليد لاستجداء حاجتة وذلك بتوفير فرص العمل للجميع ومد يد العون للمحتاجين ودعم المواد الاساسية في حياة الفرد من مأكل وملبس ومرافق حيوية ورعاية صحية حتى يسهم الجميع على المحافظة على هذا الفرد الذي يشكل جزءا من المجموع الذي يشكل بالتالي المجتمع كاملا شعبا وحكومة ودولة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل الحياة



عدد الرسائل : 298
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟   الإثنين مايو 12, 2008 8:27 am

باااااااااااااااااااارك الله فيك

موضوع هام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سارة

avatar

عدد الرسائل : 388
تاريخ التسجيل : 13/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟   الخميس فبراير 19, 2009 11:13 pm

موضوع...........هام

بارك الله فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 634
تاريخ التسجيل : 25/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟   الإثنين أكتوبر 04, 2010 7:04 am

ان الانتحار من اكبرالمصائب لانالمنتحريخسر دنياه واخرته

وسيخلد بالنار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhaea-79.almountadayat.com
asma



عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 16/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟   الجمعة نوفمبر 19, 2010 7:58 pm

Surprised سلمت يداك .....
بس نحنا نسينا اهم الاسباب للانتحار وهو البعد عن الله........
(ومن اعرض عن ذكري فان له معيشتا ضنكا)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف يصل الانسان الى مرحلة انهاء حياته بالانتحار ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحياة حلوة :: صنفك الأول :: المنتدى العام-
انتقل الى: