منتدى الحياة حلوة

اسري
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طريق النور



عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 01/05/2008

مُساهمةموضوع: محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم   الجمعة مايو 09, 2008 3:32 pm

حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع لحب الله تعالى ، ولازم من لوازمه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبيب ربه سبحانه ، ولأنه المبلغ عن أمره ونهيه ، فمن أحب الله تعالى أحب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - وأحب أمره الذي جاء به ؛ لأنه أمر الله تعالى .

ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحب لكماله، فهو أكمل الخلق والنفس تحب الكمال ، ثم هو أعظم الخلق - صلى الله عليه وسلم - فضلاً علينا وإحسانـًا إلينا ، والنفس تحب من أحسن إليها ، ولا إحسان أعظم من أنه أخرجنا من الظلمات إلى النور ، ولذا فهو أولى بنا من أنفسنا ، بل وأحب إلينا منها .

هو حبيب الله ومحبوبه .. هو أول المسلمين ، وأمير الأنبياء ، وأفضل الرسل ، وخاتم المرسلين .. - صلوات الله تعالى عليه - .

هو الذي جاهد وجالد وكافح ونافح حتى مكّن للعقيدة السليمة النقية أن تستقر في أرض الإيمان ونشر دين الله تعالى في دنيا الناس ، وأخذ بيد الخلق إلى الخالق - صلى الله عليه وسلم - .

هو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه وجمّله وكمّله : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم/4) ، وعلمه : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)(النساء/113) وبعد أن رباه اجتباه واصطفاه وبعثه للناس رحمة مهداة : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الأنبياء/107) ، وكان مبعثه - صلى الله عليه وسلم - نعمة ومنّة : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )(آل عمران/164) .

هو للمؤمنين شفيع ، وعلى المؤمنين حريص ، وبالمؤمنين رؤوف رحيم : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)(التوبة/128) - صلى الله عليه وسلم - .

على يديه كمل الدين ، وبه ختمت الرسالات - صلى الله عليه وسلم - .

هو سيدنا وحبيبنا وشفيعنا رسول الإنسانية والسلام والإسلام محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وسلام ، اختصه الله تعالى بالشفاعة ، وأعطاه الكوثر ، وصلى الله تعالى عليه هو وملائكته : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(الأحزاب/56) صلى الله عليك يا سيدي يا حبيب الله ، يا رسول الله ، يا ابن عبد الله ورسول الله .

هو الداعية إلى الله ، الموصل لله في طريق الله ، هو المبلغ عن الله ، والمرشد إليه، والمبيّن لكتابه والمظهر لشريعته .

ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حبّ الله تعالى فلا يكون محبـًّا لله عز وجل إلا من اتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - لا يأمر إلا بما يحب الله تعالى ، ولا يخبر إلا بما يحب الله عز وجل ، التصديق به ، فمن كان محبـًا لله تعالى لزمَ أن يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيصدقه فيما أخبر ويتأسَّى به - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل ، وبهذا الاتباع يصل المؤمن إلى كمال الإيمان وتمامه ، ويصل إلى محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهل محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من محبة الله تعالى ؟! وهل طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من طاعة الله عز وجل ؟! : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل عمران/31) .

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية الشريفة : " إن هذه الآية الكريمة حاكمة على من ادعى محبة الله تعالى وليس هو على الطريقة المحمدية ، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) ولهذا قال الله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول كما قال بعض الحكماء : ليس الشأن أن تحب ، إنما الشـأن أن تُحبَّ .

وحبّ سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

يقول - عليه الصلاة والسلام - : ((من أحب سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة)) .

وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها مكانتها ومنزلتها ، فرتبتها تلي رتبة القرآن الكريم ، فهي في المنزلة الثانية بعد كتاب الله عز وجل ، توضح القرآن الكريم وتفسره وتبين أسراره وأحكامه ، وكثير من آيات القرآن الكريم جاءت مجملة، أو عامة ، أو مطلقة ، فجاءت أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعماله كاشفة للمراد الإلهي وموضحة له عندما فصّلت المجمل ، أو قيدت المطلق ، أو خصصت العام : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )(النحل/44) .

وهي الينبوع الثاني من ينابيع الشريعة الإسلامية .

هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد كتاب الله عز وجل : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)(آل عمران/164) والحكمة هنا : السُّنَّة .

ولقد أمرنا المولى سبحانه باتباعها ونهانا عن مخالفتها : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) ليس لنا إلا التسليم المطلق بها والإذعان لأحكامها : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم)(الأحزاب/36) .

كما جعل سبحانه التسليم بها دلالة وعلامة على الإيمان الحق الصادق : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(النساء/65) .

وهي حجة في التشريع ؛ لأنها وحي يوحى : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)(النجم/3 ، 4) .

من أجل ذلك كانت أقواله وأعماله - صلى الله عليه وسلم - بوصفه رسولاً - داخلة في نطاق التشريع .

وما دامت أحكامه صادرة عن طريق الله تعالى : (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )(النساء/105) ، وما دام هو مهدي إلى صراط الله تعالى وهو يهدي إلى صراط الله عز وجل ، فعلى الناس الائتمار بأمره ، والابتعاد عن نهيه : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) .

فإذا كان الأمر كذلك ، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف نحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

إن حبه - صلى الله عليه وسلم - يكون بتعظيمه وتوقيره واتباع سنته والدفاع عنها ونصرة دينه الذي جاء به ، وبمعنى آخر أن نحبه كما أحبه أصحابه - رضوان الله عليهم -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخائفة



عدد الرسائل : 289
تاريخ التسجيل : 28/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم   الجمعة مايو 09, 2008 6:28 pm

بااااااااااااااااااااارك الله فيك ونفع بك

وجزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سارة

avatar

عدد الرسائل : 388
تاريخ التسجيل : 13/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم   الجمعة مايو 09, 2008 6:57 pm

ماشاء الله موضوع رائع

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحياة حلوة :: منتدى نصرة الحبيب-
انتقل الى: